محمد تقي النقوي القايني الخراساني

350

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بكر ابن أبي قحافة وهو أفضلهم فهو أولى منه بالخلافة فضلا عن عمر ومن بعده وكانّه أشار بها إلى انّ الدّهر الغدّار انزله انزله حتّى اقرنه إلى عبد الرّحمن وأشباهه مع انّه ( ع ) لا يقاس بأحد بعد رسول اللَّه ( ص ) آدم ومن دونه من الأنبياء كيف ومنشاء الفضيلة في كلّ انسان على غيره ليس الَّا اتّصافه بالصّفات الكماليّة من العلم والقدرة والسّخاوة والشّجاعة وأمثال ذلك ولا شكّ انّه ( ع ) كان متّصفا بها اتّصافا كاملا وهذا ممّا لا خلاف فيه ولم يكن أحد بعد النّبى ( ص ) في مرتبته كما مرّ القول فيه تفصيلا في بحث الإمامة وتستنبط من هذه الجملة أمور . أحدها - انّه عبّر بكلمة متى وهى على ما فسّروها الهيئة الحاصلة من كون الشّيىء في الزّمان كما انّ اين ، هيئة كون الشّيىء في المكان ، قال السّبزوارى ( قده ) في منظومته . هيئة كون الشّيىء في المكان اين متى الهيئة في الزّمان ثمّ انّه في علم الأدب يستعمل في معنيين . أحدهما - كونه اسما يجزم الفعل المضارع على معنى ان الشّرط ، وتسمّى هو وأخواتها بكلم المجازات وهى - متى - إذ ما - وحيثما - وأينما - وانّى - ومهما - وما - ومن - واىّ - وكيفما - وإذا - واذما - ومتى يختصّ بالزّمان نحو : متى تقم أقم . وثانيها - كون هذه الأسماء للاستفهام وعليه لا تجزم بها نحو متى تقوم